ظافر السقا، 40
الإمارات العربية المتحدة / سوريا
مرشح للدكتوراة
كلية الهندسة

كان لدى المهندس الهيكلي والاكاديمي المقيم في الشارقة، ظافر السقا، "قائمة رغبات" طموحة عندما فكّر للمرة الاولى بالدراسات العليا في الخارج. وكان يرغب في معرفة الدولة التي لديها فرص عمل جيدة، وأسلوب الحياة المناسب، والمنح الدراسية، والطقس الدافئ والتفوق الاكاديمي في موضوع تخصصه؛ هياكل الخرسانة المسلحة.
لقد تحققت امنيات إختصاصي الهندسة الهيكلية قبل سنتين ونصف السنة عندما انتقل مع زوجته وأطفاله الأربعة إلى استراليا للبدء في التحضير للدكتوراة في جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني. وحصل على إشراف الخبراء الذي كان يبحث عنه، وحصل حتى على ما يكفي من الطقس الدافئ لتسهيل الانتقال من الطقس الحار بإستمرار في دولة الإمارات العربية المتحدة.
لم يتفاجئ ظافر أن عدد الطلاب من الشرق الأوسط في استراليا يتزايد بسرعة، ولا سيما في جامعات مثل جامعة نيو ساوث ويلز، التي تقدم شهادات الهندسة ذات المعيار العالمي، وإدارة المياه وغيرها من الشهادات التقنية. لقد تمّ مؤخراً تصنيف كلية الهندسة في جامعة نيو ساوث ويلز على أنها رقم 1 فى استراليا من قبل معهد ملبورن، وعلى الصعيد العالمي فإنها مصنفة في المرتبة التاسعة عشر في ملحق التايمز للتعليم العالي 2006.
ويقول ظافر إن إزدهار البناء في دول الخليج والكويت كبير للغاية. ويعني ارتفاع اسعار النفط أن هناك الكثير من المال للانفاق علمأ أن هناك مدنا جديدة بأكملها قيد الإنشاء في دبي، مثل "مدينة الانترنت" الجديدة. وفي الكويت، فإن هناك الآن حملة واسعة لهدم المباني القديمة والاستعاضة عنها ببنايات جديدة.
"اذا نظرت الى موقع بناء مطار دبي فهو مثل غابة من الرافعات، ويمكنك ان ترى البداية، ولكن ليس النهاية. تمر منطقة الخليج بأكملها عبر ازدهار البناء المتعدد القطاعات".
والنتيجة هي نقص هائل في المهندسين وارتفاع الطلب على الخريجين ذوي الخبرة العملية. ويقول ايضا أن نموذج التعليم في جامعة نيو ساوث ويلز، الذي يجمع بين النظرية والممارسة العملية، والبحث مع دورة عمل، هو مثالي لنوع من المهنيين " المحترفين" الذي تحتاجهم منطقة الخليج.
" من المؤكد ان منطقة الخليج بحاجة الى طلاب يذهبون الى الخارج للدراسة ثم يقومون بإحضار المعرفة الى المنطقة".
ظافر(40 عاما) هو اصلا من سوريا، وكان يعمل في الكويت - حيث كان يشارك في التقييم الهيكلي للعديد من مشاريع البنية التحتية والفنادق الجديدة المهمة فضلا عن ثمانية مساجد أثرية - قبل ان ينتقل الى الدراسات العليا والتدريس في الجامعة الاميركية في الشارقة. وقد أدى مجال بحثه الشخصي لقدومه الى جامعة نيو ساوث ويلز حيث يبحث عن قابلية الليونة للخرسانة المسلحة الفولاذية ومخاطر الفشل الكارثي؛ وهي مسألة حيوية في متانة السلامة الهيكلية.
يدرس الطلاب المسلمون في جامعة نيو ساوث ويلز منذ قدوم الطلبة الأوائل من اندونيسيا وماليزيا في الخمسينات. غير أن الإلتحاق بالجامعة من الشرق الأوسط قد قفز اربعة اضعاف في العامين الماضيين، مما يعكس زيادة الوعي لنوعية التعليم الاسترالي والإتجاه بعيدا عن جامعات الولايات المتحدة. وتظهر إحصائيات الحكومة الاسترالية نموا في عدد المسجلين من الطلاب من دول الخليج مقداره 500 في المئة منذ عام 2002. ولدى الجمعية الإسلامية في جامعة نيو ساوث ويلز ما يزيد على 420 عضوا من 25 بلدا.
ويقول ظافر أن إحدى "المكافاءات غير المتوقعة" للحياة في استراليا تكمن في التسامح وقبول الناس من مختلف الاعراق والاديان.
ويضيف قائلا "هناك العديد من المساجد في جميع انحاء منطقة جامعة نيو ساوث ويلز، والطعام الحلال متوفر بسهولة وهناك ايضا المدارس العربية. يستطيع المسلمون العيش بثقافتهم الخاصة في المجتمع الذي يقبلهم مع التقدير".
|